من أسباب الوقاية من كورونا

بسم الله الرحمن الرحيم

اول خطبة بعد كورونا                                      14/10/1441هـ
الحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه، وعظيم سلطانة، على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة، حيث ارسل الينا افضل رسله، وانزل علينا اشرف كتبه، وجعلنا من خير امة اخرجت للناس، وعافانا في ابداننا، وامننا في اوطاننا، وأمد في أعمارنا،  وأعادنا للصلاة في بيوته، بعد ان حال بيننا وبينها جند من اصغر جنود الله ،ارسله سبحانه لحكمة يعلمها جل في علاه، ارسله بقدرته ليرينا ضعفنا ،بعد ان تجبر اهل الأرض، وظنوا انهم قد بلغوا من العلوم اعلاها، ومن المخترعات منتهاها ،فلا قوة بزعمهم تدانيهم، ولا عظمة توازيهم، ولا جبروت يساويهم، زينوا الارض وعمروها ،فالمباني شيدوها، والمصانع أقاموها ، والمخترعات أتقنوها.  
(إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) أرسل الله اصغر جنده الى الديار فأخلاها، والى شديد الابدان فأرداها، والى عديد الجمع فشرده، ووفير المال فبدده، طاف على رقاب الجبابرة فأذلها، وصحيح أحوالهم فأعلها، وثابت أقدامهم فأزلها، طال البروج المشيدة، والجيوش المؤيدة، والنساك والمتعبدة، درج الى مدائن الانفاس المتزاحمة، والاجساد المتلاحمة، فلا همس ولا لمس ،كأن لم تغن بالأمس، أبعد الاخلاء، فهم عن وصلهم منقطعون ،ومن بعد قربهم متباعدون ،وحال بين الاحباب، وما ذلك الا لذنوب وقعت منا، ومعاصي حصلت منا، ولطف ارتفع عنا ، فلعلنا نرجع ، وعن المعاصي ننزع،  لعلنا نتضرع (فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ)

الخطبة الثانية
عباد الله إليكم أسبابا اقرها المختصون، وايدها الشرع وأقرها، فالتزموا بها واعملوا بها 
فلا سلام مصافحة، وإنما مشافهة، ولا عيب في ذلك ولا حياء،  فكلنا يحب اهله واقاربه، وذوي رحمه وجيرانه، واصدقاءه وأصحابه، ويريد بعد طول الغياب عناقهم ،يريد ان يقبل رأس كبيرهم ،ويحتضن صغيرهم ،شوقا لهم وفرحا بلقائهم، ولكن من حبك اليوم لهم لا تصافحهم، ومن صادق مودتك أبتعد  عنهم. 
ثم ابتعد عن من بجوارك مسافة كافية، فإذا أمر الشرع اليوم بالتباعد في الصلاة، وقد كان قبل ذلك التراص والقرب مطلوب، فالبعد اليوم مرغوب،  في صفوف الصلاة، فكيف بالمطاعم والاسواق وغيرها ، وخذ الى المسجد سجادة خاصة تصلي عليها
ثم التزم بالبقاء في بيتك ولا تخرج الا للضرورة
وإذا احتجت للخروج   فغط أنفك وفيك والبس القفازين 
واعتن أشد العناية بنظافة بدنك عامة ،ويديك خاصة، عند القدوم الى البيت .
عباد الله من أعظم الأسباب لدفع هذا البلاء، الإيمان بالله العظيم وأن ما شاء كان، ومالم يشأ لم يكن، وأنه لن يصيبك إلا ما قدر الله عليك.
ثم التزم بأذكار الصباح والمساء والخروج من المنزل. حفظنا الله وإياك ، ومن كل مكروه وقانا ووقاك.